الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

73

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

النذر بالمشي من البلد ; لأن الواجب قطع تلك المسافة في حال المشي وإن فعل في أوقات متعددة وهو يحصل بالتلفيق ، إلا أن يكون المقصود قطعها في عام الحج . وفيه أيضاً ما لا يخفى : فإن المنذور هو قطع تلك المسافة في حج واحد لا في الحجج المتعددة . وبعد ذلك يبقى القول الثاني وهو الصحيح الموافق للقاعدة ، لأنه أخل بالصفة المشترطة ، ولا يصدق الوفاء بالنذر بدونها ، ضرورة كون المنذور المشي إلى الحج في جميع طريقه ، فلو لم يأتِ به كذلك يجب عليه القضاء والكفارة أو الإتيان به في السنين المقبلة . ثمّ إنّه قد تعرّض هنا في الجواهر لرواية فقال : ( وعلى كل حال فما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد بن عباد بن عبد الله البصري سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن رجل جعل لله نذراً على نفسه المشي إلى بيت الله الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر ، قال ( عليه السلام ) : « ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فليتصدق به » لا بد من حمله على استحباب ذلك للعاجز ) . ( 1 ) أقول : قد روى هذا الحديث الشيخ ( قدس سره ) في كتابيه : بإسناده عن الصفار ( 2 ) عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن حماد ( 3 ) عن إبراهيم بن عبد الحميد ( 4 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : « سأله عباد بن عبد الله البصري عن رجل جعل لله عليه نذراً

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 17 / 353 . ( 2 ) محمد بن الحسن بن فروخ ، أبو جعفر الأعرج من الثامنة ، كان وجهاً في أصحابنا القميين ، ثقة عظيم القدر ، راجحاً ، قليل السقط في الرواية ( المتوفى بقم سنة 290 ) . ( 3 ) له كتاب ، روى عنه البرقي كأنه من السادسة . ( 4 ) ثقة له أصل من الخامسة .